💜 من سلسلة «من حكاياتكم»
أم سألتني: «أنا كده صح ولا لأ؟»
«إحنا بنتعب معاهم دلوقتي، ولازم أفهّمهم قد إيه بنتعب علشان يتعودوا يهتموا بينا لما نكبر».
وأنا عارفة إن السؤال ده ممكن يلمس حتة حساسة عند أمهات كتير، خصوصًا الأم اللي بتشيل وبتضحّي وبتحاول توفر لأولادها كل حاجة.
ومن حق كل أم تتمنى إن أولادها يكونوا سند ليها، ويحسّوا بيها، ويراعوها لما تكبر.
لكن خلونا نفكر سوا: إزاي نعلّمهم ده بطريقة تخلي البر نابع من الحب والمسؤولية، مش من الإحساس بالذنب؟
إحنا فعلًا بنتعب مع أولادنا، وبنضحّي بوقتنا ومجهودنا وراحتنا علشانهم، ومن حقنا نتمنى إنهم يكونوا سند لينا لما نكبر ونحتاجهم.
لكن هل علشان نعلّمهم البر، لازم نحسسهم من صغرهم إن كل اللي بنعمله معاهم دَين لازم يردّوه لما يكبروا؟
فيه فرق بين إننا نعلّم أولادنا البر، وبين إننا نربّيهم على الإحساس بالذنب لو ما قدّموش لينا المقابل اللي مستنيينه.
البر مش مجرد إن ابني ينفّذ طلباتي، أو يوافقني في كل قراراتي.
البر أوسع من كده بكتير…
إنه يحترمني، ويراعي مشاعري، ويتكلم معايا بأدب، ويحرص على الإحسان ليا، حتى لو اختلف معايا.
أما الطاعة، فهي تنفيذ طلب معين، وليها حدود، ومش كل رفض أو اختلاف معناه عقوق.
أنا مش ضد إننا نعلّم أولادنا مسؤوليتهم تجاه أهلهم، ولا إننا نوجّههم ونفهمهم قيمة رعاية الأب والأم، خصوصًا لما يكبروا ويحتاجوا المساعدة.
لكن فيه فرق بين إن ابني يتعلم الرحمة والوفاء والمسؤولية، وبين إنه يكبر وهو حاسس إنه مطالب يسدّد فاتورة كل حاجة اتعملت عشانه.
ومش معنى إننا تعبنا وضحّينا إننا نختار له حياته، أو نفرض عليه أحلامنا، أو نعتبر كل قرار مختلف عن رغبتنا تقصيرًا في حقنا.
إحنا مش بنربي أولادنا علشان يردّوا لنا تمن تربيتهم، إحنا بنربيهم علشان يتعلموا معنى الحب والبر والمسؤولية.
والهدف مش إن ابني يطيعني طول الوقت، لكن إنه يعرف يختار الصح، ويحافظ على الاحترام بينا حتى وقت الاختلاف.
💜 سؤال للتفكير:
إزاي نعلّم أولادنا يبرّونا لما نكبر، من غير ما نخليهم يحسّوا إنهم عايشين طول عمرهم علشان يسدّدوا دَين عليهم؟
https://youtube.com/shorts/furslswrJaE?feature=share
ليكِ إنتِ وبس — 2026-10-21 15:12:00